أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

322

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

علي الفارسي ، و ( المفصل ) للزمخشري . وكان له في التفسير والحديث وأسماء الرجال وما يتعلق به يد جيدة . وكان يحفظ من التواريخ وأيام العرب ووقائعهم والأشعار والمحاضرات شيئا كثيرا . وكان أهل الذمة يقرأون عليه التوراة والإنجيل ، وشرح لهما هذين الكتابين شرحا يعترفون أنهم لا يجدون من يوضحها لهم غيره . وكان في كل فن من هذه الفنون كأنه لا يعرف سواه لقوة معرفته . قال ابن الأثير : ما دخل بغداد مثله ، وقالوا : كيف ذلك ، قال : ما دخل بغداد مثل الغزالي ، وليس بينه وبين الشيخ نسبة . وكان ابن الأثير على جلالة قدره في العلوم يأخذ الكتاب ، ويجلس بين يديه ، ويقرأ عليه ، والناس يوم ذلك يشتغلون في تصانيف ابن الأثير . وكان الشيخ ، سامحه اللّه ، يتهم في اعتقاده ، لغلبة العلوم العقلية عليه ، وكان يعتريه غفلة لاستيلاء الفكرة عليه بسبب هذه العلوم . ومنهم يحيى بن شرف ، الإمام النووي ، وقد مر ذكره في المحدثين . ومنهم أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن الرفعة الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام ، نجم الدين أبو العباس ، شافعي الزمان ، ومن ألقت الأئمة مقاليد السلم والأمان ، قد باشر حسبة مصر ودرس بالمدرسة المعزية ، ولم يل شيئا من مناصب القاهرة . ومن تصانيفه : 1 - المطلب في شرح الوسيط ؛ 2 - والكفاية في شرح ( التنبيه ) ؛ 3 - وكتاب مختصر في هدم الكنائس . ( توفي ) بمصر سنة عشر وسبعمائة ولا مطمع في استيعاب مناقبه وغرائبه لأن ذلك بحر زاخر ومهيع لا يعرف له أول من آخر . ومنهم محمد بن أحمد بن عثمان ، الحافظ شمس الدين ، أبو عبد اللّه التركماني الذهبي كان إمام الوجود حفظا ، وذهب العصر معنى ولفظا ، شيخ الجرح والتعديل ، ورجل الرجال في كل سبيل ، كأنما جمعت الأمة في صعيد